لم يبدأ Holme بمدينة.
بدأ بفقدان عالم.
قبل وقت طويل من رفع أعمدته، وقبل أن تزدهر حدائقه، وقبل أن يطلق شعبه على أنفسهم اسم Holman، كانت البشرية تنتمي إلى الأرض.
لقد كان عالماً من المعرفة الهائلة، والأمم القديمة، والحضارات التي اعتقدت أنها دائمة. بنى شعبها القوانين، والآثار، والأسلحة، والآلات القادرة على حمل أصواتهم إلى أبعد مما فعل أي جيل قبلهم.
لكن لا توجد حضارة أبدية لمجرد أنها تعتقد ذلك.
دخلت الأرض عصرها الأخير.
كل ما امتلكته البشرية يوماً ما — قوتها، تعلمها، انتصاراتها — لم يعد قادراً على الوعد بأن أولئك الذين سيأتون من بعدها سيكون لهم مستقبل. العالم الذي أنجب البشرية كان يتحول إلى مكان لم تعد البشرية قادرة على الوثوق به للحفاظ عليها.
من بين أولئك الذين رفضوا السماح لذكراها بالاختفاء كان Moonar Collective.
لم يرحلوا كغزاة.
لم يحملوا إمبراطورية تنتظر فرضها على عالم آخر. بل حملوا ناجين، وشظايا من القوانين، وأسلحة موروثة من حضارة تحتضر، وذكريات عن أماكن قد لا يراها أحفادهم أبداً.
حملوا مخاوف البشرية.
حملوا أحزانها.
حملوا السؤال غير المكتمل عما إذا كان بإمكان شعب الهروب من نهاية عالمهم دون حمل إخفاقات ذلك العالم معهم.
كانت سفينتهم هي Doom Falcon.
ستصبح سفينة نوح، وملجأً، وأرشيفاً، وفي النهاية، شيئاً يشبه القبر. بداخلها نجت ذكرى الأرض — لكن الذاكرة وحدها لم تستطع منح ركابها وطناً.
الأشخاص الذين غادروا الأرض لم يكونوا يعرفون بعد عن Holme.
لم يعرفوا ما سيصبحون عليه.
عرفوا فقط أن خلفهم تقف حضارة لم يتمكنوا من إنقاذها، وأمامهم تنتظر ظلام بلا اسم.
لم تغادر البشرية الأرض بانتصار.
بل غادرت كبقايا.
وفي مكان ما خلف آخر ضوء للعالم القديم، كان البحر ينتظر.
◀العودة إلى الأرشيف الرئيسي · 🏛️ الفهرس · التالي ▶
Discord sent us an expired image link.